أحمد بن الحسين البيهقي

38

معرفة السنن والآثار

3831 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا أبو الحسن المصري قال حدثنا أحمد بن عبيد قال حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال حدثنا يونس بن عبيد . فذكره بمعناه . قال الشافعي : قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' كل مولود يولد على الفطرة ' . هي الفطرة التي فطر الله عليها الخلق فجعلهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما لم يفصحوا بالقول فيختاروا أحد القولين : الإيمان ، أو الكفر . لا حكم لهم في أنفسهم إنما الحكم لهم بآبائهم . ثم ساق الكلام إلى أن حكي عن بعض أصحابنا أنه قال : أي الأبوين أسلم فالولد يتبع له . واختار ذلك ثم قال : وإن أسلم في الحال التي لم يبلغ فيها _ والبلوغ هو الاحتلام أو الإنبات أو مرور خمس عشرة سنة _ فهو غير منتقل عن حكم أبويه . لأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] جعل حكم الأطفال حكم الأباء حتى يعرب عنها اللسان . وإعراب اللسان عنها هو أن يعقل الشيء بالاختيار والتمييز . وذلك مما لا يكون إلا من البالغ . ولا بلوغ إلا بالذي وصفنا . قال أحمد : روينا عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : ' رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ' . الخبر .